رياض محمد حبيب الناصري

448

الواقفية

ثالثها : انه ضعيف ، وهو الذي صرح به المحقق في آخر وقت الظهر من المعتبر « 1 » بقوله : اما خبر الفضل بن يونس فضعيف لأنه واقفي ، انتهى ، وتبعه صاحب المدارك « 2 » . والاشكال في المقام هو القول الثالث الذي أكد عليه المحقق في المعتبر وصاحب المدارك بضعفه ، وهذا يتناقض مع المبنى المعروف عند أصحاب الرجال بالاعتماد على النجاشي في التوثيق مع التعارض ، اللهم الّا ان يقال إن صاحب المدارك من أصحاب المدرسة المتشددة في أصحاب المذاهب الفاسدة ، وهو الذي يقول بالصحيح الاعلائي . لكن يبقى الاشكال في تضعيف المحقق ، قال المامقاني : فالحق ان عد خبره صحيحا كعده ضعيفا في طرفي الافراط والتفريط ، وان القول الفصل هو كونه موثقا « 3 » ، وهذا هو المبنى العام في رجال الواقفة . اما وقفه فقد أكد الشيخ الطوسي على وقفه في كتابيه ولم يذكره النجاشي ، مضافا إلى توثيقه كما مر ، وقد قال ابن داود والعلامة الذي ذكر وقفه ، قال المامقاني : وفي عدم نسبة العلامة الوقف إلى الشيخ ونسبته التوثيق إلى النجاشي ايماء إلى اعتقاده بوقفه ، فيتقوى بذلك قول الشيخ رحمه اللّه بأنه واقفي ، ويكون الرجل من الموثق لا يقال إنه روى الكشي ما يدل على غاية اخلاصه للكاظم ( عليه السّلام ) ، قال ( رحمه اللّه ) وجدت . . . لأنا نقول إن غاية اخلاصه له ( عليه السّلام ) لا ينافي وقوفه بعده ( عليه السّلام ) ولا يمكن اهمال شهادة مثل الشيخ بوقفه المؤيدة بشهادة العلامة وظاهر النجاشي ، وان كان كونه اماميا الّا ان نص الشيخ والعلامة يحكم على ظاهر النجاشي « 4 » .

--> ( 1 ) المعتبر ج 2 ص 34 . ( 2 ) تنقيح المقال ج 2 ص 12 . ( 3 ) تنقيح المقال ج 2 ص 13 . ( 4 ) المصدر السابق .